vendredi, avril 18, 2008

خرافة عم فرج و لمس الفرج


يا سادة يا مادة يدلنا و يدلكم للخير و الشهادة, و الي عاشق النبي يصلي عليه. يا مولى الليم و اليمون و الخبز و الزيتون, أعطيني ليمك و ليمونك و خبزك و زيتونك, نرجَعلك ليمك و ليمونك و خبزك و زيتونك و وقتها ....وقتها لا تبقى تسالني لا ليم و لا ليمون و لا خبز و لا زيتون


يحكيو على راجل ما يحملش العوج, أسموا عمك فرج. عمك فرج فلاح يعيش في بلاد فقيرة في منطقة فقيرة من جهة فقيرة و ربي يفتح علينا بخيره

كيفو كيف أهل بلادوا, جيرانو و أحبابو...مليم ما يكسابو. الكلهم أهل بير سيدي غاديكينا ...عايشين عالخبز و السردينة و الا عالسالاكينا

السالاكينا يا جماعة هي أكلة شعبية يتميزوا بيها أهل بير سيدي غاديكينا و هي عبارة عن مرقة تتطيب بنبتة السلاء , نبتة ما تطلع كان في هاك القرية 

نهار و الجماعة تحرث في أراضيها الي ما تنبت كان هاك النبتة الرخيصة و الي تتباع بخ-تف في أسواق المدن القريبة , يجيهم راجل بو مرايات يسأل عالعلة و بنت العلة في حكارات السالاكينة و في كيفاش يزرعواالسلاء وربي يبعد علينا البلاء

أشكونك يا سيد ؟ أشنوة طالب ؟ قاللهم ...تهنوا, ما تلقاو مني كان كل خير و أسمعوا الراديون غدوة نصف النهار تو تفهموا كل شي

من غدوة, تلموا أهل بير سيدي غاديكينا في حانوت عمك الطاهر ,على خاطروا الوحيد الي يكساب رديون في هاك البلاد, و قعدوا يتصنتوا و قلوبهم فوق يديهم 

اش تطلع الحكاية ؟ يجي الدكتور حكيم و يقول للسادة المستمعين الي اللحومات و الجبونات مش حاجة لازمة و ممكن تضرَ البدن و الَي انَجموا نعوضوهم بأكلات من تراثنا كيف شكشوكة القرع و الا السالاكينة و يبدى الدكتور يشكر و يمجَد في السالاكينة و منافعها

ضحكوا أهل البلاد و تمنَاو كان يرجع هاك البو مرايات بش يسلمولوا في كل ما يكسابوه من سلاء و هو يسلمهم في طريَف لحم

أيا يا سيدي, أيامات اخرين جاء نهار سوق. لموا رجال بير سيدي غاديكينا بعضهم و مشاو ينصبوا في المدينة و اذا بالسلاء اتطير طيران : أعطيني ربطة, أعطيني زوز ... السلعة وفات في رمشة عين

روحوا الجماعة زاطلين و شايخين فليساتهم في جيوبهم و مشاو الى حانوت عمك الطاهر, هات مئة جرام تاي, هات رطل سكر, هات دبوزة قازوز و أمورهم فالنوار, يزيد يطيحوا فالراديون على برنامج الدكتور حكيم يلقوه يحلف و يتكتف إلي نبتة السلاء باهية للركايب

رجع هاك البو مرايات أيمات اخرين و شرى من عند الجماعة قيمة زوز كماين سلاء
يقولوا إلي السيد باعهم من بعد عشرة مرات قد سومهم و في رواية أخرى مئة مرة, المهم إلي أهل بير سيدي غاديكينة تفرهدت أمورهم بالمليح و العجلة دارت و حياتهم تبدلت

أول ما بدات المشاكل بدات بمشاكل الأراضي على خاطر قبل, كانوا العايلات يعملوا قرعة باش يكلفوا شكون فيهم باش يحصل فالحرث والزرع إليَ فالآخر ما يرجعش بفايدة كبيرة. لكن ملي الأمور تنفنفت ولَاو العايلات تتخابط عالأراضي و هذا يحب بايو و هذا يطالب بالورث و كثر النهب والغمان والقدمان والكتمان و اش يشبع الجيعان

و زيد بدات المشاكل مع عمك الطاهر التاجر و إلي سلَم في اراضيه من بكري. ملي عم طاهر شاف إلي الجماعة أمورهم تنفنفت, و هو قعد عالتوش, خرج الأردوازة و بدى يطالب بالكريدي القديم و بدى العرك والبونطوات خاصاتاً كيف طلعتلو الى عمك الطاهر و قاللهم : إلي يحب يتصنت للراديون ما عليه كان يدفع فلوس ... الضو موش بلاش

بالبونطو مشى عمك علي ،واحد مالفلاحة، للمدينة و شرى راديو خاص حطَوا فالدار. و بدت صالحة, مرت علي, تغزل فالجيران بالراديو بالبيلات إلي عندهم. جمعة أخرى البلاد الكل ولاَ عندهم راديون فالدار

عمك عزدين ما حملش و هو يكساب شطر البلاد, تقوللي إلي بالقلبة والسرقة والتلوعيب, صحيح, أما يبقى ديمة كاسب برشة أراضي ... عاد قلت إليَ عمك عزدين ما حملش يكون كيفو كيف الفلاحة الاخرين. طلع للمدينة و روح بتلفزة بالألوان. و خلي يغزل إلي يغزل

خالتك فطومة, مرت عمك فرج, بدت تزقنلو تحت راسو, في إشريلنا تلفزة و ياناري على قهرتي مانيش كيف أندادي و ياناري على سعدي الممكبوب, نغصتلو عيشتو حتى لين ركح و شرالها التلفزة بش تخطاه

عمك فرج هو الوحيد في البلاد إلي حياته ما تبدلتش قبل و بعد الدكتور حكيم, يقوم كل صباح مع الفجر يفلَح, يروح يتعشًى مع المغرب ، يرقد معى مرتو كل نهار ثلاثاء و سبت و يمشي للمدينة يبيع سلعتو كل نهار اربعاء ...ه

آما أهل بير سيدي غادكينة الكلهم تبدلوا, و بدى الحك والدك بيناتهم و بدت النساء تتعاند في كل شي مالحجامة الى الماكينات الجديدة إلي شراوها و بداو مع كل روبة جديدة ينقصوا صانتي فالطول تشبها بمذيعات التلفزة الوطنية...حتى لين جاء البارابول !ه 



وقتلي جاء البارابول, يا جماعة, مالاول أهل بير سيدي غادكينة كانوا يعاندوا فالقوَرة في لبسهم و يتعلموا في المايونيز والفونت والجال والديكولتي والماكينات حجامة بثلاثة لامات و غيرو. من بعد الرواما بداو يمساطو. و بحكم إلي في البلاد ما فما حتى واحد لا يقرأ و لا يكتب لا عربي و لا سوري و لا غيرو، فيسع فدَوا من هاك التصاوير ياخي دوروها لبناني و سوري و تؤبرني حبيبي و تكرم عينك و مهضوم كتير و بداو الجماعة يتعاندوا شكون يطيب أحسن تبوله و شكون يشري كاسات نانسي الأول... لكن فيسع ما قلقو على خاطر ما لقاوش برشة حاجات يتعاندوا عليها حتى لين بدات القنوات السعودية تطلع فالبورصة و بدو الجماعة الكل تتفرج في بيت ربي و يتعاندوا هاو أنا البارح سبحت خمسة آلاف مرة و أنا صليت مئة ركعة و بداو روب النساء يعاودوا يطوالو و سراويل الرجال تقصار

نهار عمك فرج ماشي يفلَح يعرضوه عمك علي و عمك عزدين, الزوز رباو لحيه كان يعثروا فيها يطيحوا
و قربوا منو باش ينصحوه و يقولولو إلي يلزموا يصلي صلواته حاضر فالجامع و لازمو زادا يشمر سرواله على سنة السلف الصالح , قللهم أما صالح و أما سلاف و ذكرهم إلي حياته كاملة يصلي واللي هما عندهم شهر ملي بداو. و سبحان ربي مغير الأحوال
ولاو عمك علي و عمك عزدين لا خدمة و لا صنعة كان نهار و طوله يعسوا عالعباد و يوجهوا فيهم. فد عمك فرج و ولاَو الجماعة وين يقربوه باش يهدوه للإسلام يذكرهم باللي عملوه من موبقات و يطالبهم بش يرجعوا الرزق الي غموا عليه الى أماليه و يسميهم ,و هو يتبسم, يا حاج مقلب و يا حاج سارق

تغششو الجماعة من كلام عمك فرج و قالوا قدام الملأ ,شكون يتهامز بالالقاب كان الكفار إلي كيفما فرج. زادت الشيخة حلَومة, إلي شافت سيدي النبي فالحلم, و قالت إلي حتى مرته خالتك فطومة تتشكى منه و من أفعاله المرزية متاع الكفار

يجيش نهار والجماعة تتفرج في برنامج "فتاوي اكسبريس, على الهواء" يجي تليفون للشيخ على منقضات الوضوء, يعمل هكة الشيخ و يجبد على "لمس الفرج" ...و بدت تخرج الحكاية : اش قالك اش قلتلك, شيخ كبير سعودي جبد على عمك فرج و قالك إلي هو منزوس ولي ما يلزمش نمسوه

جاء عمك فرج مروح للدار, إلي يقربلوا بش يكلمه يلقاه عمل فيها حت و طلق ساقيه للريح. ما فهم شي عمك فرج, إلي يقربله يهرب. روح للدار,يلقى ريحتها تطبق بالجافال , يا مرى وين العشاء ؟ قالتلو من وراء باب البيت إلي راهي خرجتلو الماكلة البرة
ما فهمش علاش فالشتاء الشاتي خرجتلو ماكلتو البرة لكن سكت و تعشى و كيف صادف نهاراتها نهار ثلاثاء, مشى يدق عليها, أيا حل يا مرأة اليوم ثلاثاء. عملت روحها ما سمعتش و هي تسمَع فيه صوتها تقول "الله أكبر" بش يفهم إلي هي قاعدة تصلي
ولات حياة عمك فرج جحيم, الناس الكل هاربة منه و حاقرينه و كل يوم يتعدى كل ما تصحاح رقعة أهل البلاد و ولاَو جماعة يقولولو "شر" كيف يشوفوه و جماعة تبزق كيف يتعدَى و فما شكون كيف يقرب فرج يكرَد عليه بالحجر. كمَل عمتك فطومة هزَت روحها الى دار خوها (إلي تلفزتو أكبر) و بدى عمك فرج كليمة من هنا و كليمة من غادي يفهم الحكاية


ضرب خماسه في سداسه و قرَر باش يقلب الطرح ... ماهو هو منزوس و ما يحبوش يقربوه ؟ خليهم يعملوا مجهود بش ما يقربوهش. قام الصباح بكري و شد في وسط البلاد. إلي يخرج من داره يجري في جرته و يلصقوا حتى لين ولاَت البلاد الكل تلعب فالشدة والغميضه. إلي يخرج ما يخرج كان مرعوب و كان ما يجريش مليح ينقز عليه المنزوس فرج و ترصيلو يغسل سبعة مرات 

تعبوا أهل بير سيدي غاديكينا من الجري و اللهيط و الهربة و التخبية أيا لموا رواحهم و على راسهم عمك علي و عمك عزدين و الشيخة محرزية و بداو يتناقشوا 
تقوم الشيخة محرزية و تقوللهم الي ربي امرنا نحاربوا الكفار و الي الكافر المنزوس فرج ما خلى حتى موْمن رايض لا راجل لا مرأة و الي أجتمعت مع الشيخ علي و الشيخ عزدين و أصدروا فتوة في المنزوس حكمها رميه بالحجر حتى يموت. زاد علي نبه على أهل البلاد الي الحكاية ما يلزمش تخرج من بيناتهم بش ما يسمعش الحاكم

تلموا أهل البلاد على عم فرج كتفوه و حطوه وسطهم و بدى الحجر يهبط عليه كيف المطر و بدات دماياته تتهاطل و عضاموا تتدشدش طروف طروف. ما حبوش يدفنوه مع المسلمين كلفوا واحد منهم باش يحفر حفرة بعيد عالبلاد و يرميه فيها

و تعدات الحكاية و رجعوا أهل بير سيدي غاديكينا الى حياتهم العادية, حيات الحك و الدك و العناد و نساو فرج المنزوس حتى جاء موسم الزرع. تذكروا وقتها الي عادتا عمك فرج هو الي يزرع السلاء في البلاد الكل على خاطر زرع السلاء فيه حكمة توارثوها على جدودهم بعض عايلات البلاد و كان عمك فرج الوحيد الي كسر مخو بش يتعلم هالعلم على جده ... و هكاكة زرعوا أهل البلاد كل واحد على زي راسوا و ما حصدوا حتى شي و ماتت نبتة السلاء مع عم فرج و رجعوا أهل البلاد للميزيرية

و كلامنا قياس و نشاله ربي يبعَد علينا الباس و يصلي ويسلم على سيد الخلق و الناس


13 commentaires:

Bechir a dit…

يا سيدنا القوفيرنور،

هذي الحكاية (كيما يقولوا جماعة ألف ليلة و ليلة) : "يجب أن تكتب بالإبر، على آماق البصر، لتكون عبرة لمن يعتبر"

حاصيلو وحدك :-)

Werewolf a dit…

صلى الله عليه و سلم... فكرتني بواحد قرا معايا اسمو فرج عاد أستاذ العربية يتضومر يقلّو الصبر مفتاحك... فيما يخص المقال الله يسترنا مالجهل و التعصب.
ا

Anonyme a dit…

c'est drole
c'est ce que nous vivons exactement, j'ai un collegue de bureau qui a basculé SALAFI mitchadded depuis le jour illi dharbou itriciti
ezzah ou in va dans ce pays

onsor a dit…

حلوة الحكاية ب"ستيلها" و عبرها

Clandestino a dit…

هاهاها
حتى من مرتو قتلو لا
ملاّ
عم فرج المسكين ...
اتخذ

baz2x1 a dit…

Bravo!!
Un très beau texte

alymegusta a dit…

مشكورعالحكاية
و متتصورش اشنوة اللي باش يصير في الشيخة محرزية و
الشيخ علي و الشيخ عزدين ؟؟
C Déjà en Cour!!!

علاش a dit…

حلوة ياسر الحكاية!! ربي يكثرلنا منهم ها الفروج (من عم فرح مش حاجة أخرى)

marou a dit…

J'adore très très belle histoire!

actionscripter a dit…

ya3tek alf sa77a 3ala hal 7keya!!

yes_in a dit…

ahh hal 7kaya lazemeha tetenchar w tete7ka l koll zghiir 9bal ma yor9od ..
hadhom il khrafaat mta3 el 3aser !!!

bravo

Orion a dit…

Ya khouya wahdik

Brillant!

L'autre rayée! a dit…

J'en ai pouffé de rire et lors de la maxime de l'histoir je me suis resaisie: un vrai scenario , ytres bien redige et bien articulé.

Ya3tik issa77a