vendredi, avril 08, 2016

هيا .. عاودوا الحساب




يمضون الليلة في احصاء ذنوب غيرهم 
ولا يرون سوى ذنوب غيرهم
وامضي الليلة في احصاء شامات حبيبتي
ولا ارى سوى شامات حبيبتي

هل اقترفت في منظوركم ذنب؟
حسنا ... عاودوا الحساب.
استرقوا السمع في الابواب
لا تنسوا كدمة الرأس والجلباب
هيا ... عاودوا الحساب
اخرجوا طاولات القمار
هل سأسقط في الصراط
هل أنا مار؟
هيا تكهنوا ...
سينجو اراهن عشرون دينار
اربعون انه يرمى في النار
...
خمسون شامة
واغنية قديمة ... قدم البراءة
وألف ألف قبلة متبادلة
وعبق الحب
وألوان تغدق من القلب
وزخات قرنفل وياسمين
ومطر من الاوركيد
وألف ألف صلاة
للمحب السلام
الوهاب المنان
والصلاة على صاحب النور
مدخل السرور في الصدور
الشفيع يوم النشور
...
هل باطلة هذه الصلاة ؟
من يراهن يا شباب ... ؟؟
هيا ... عاودوا الحساب

vendredi, mars 11, 2016

صب صب يا المطر





صب صب يا المطرْ ... تونس تغسل و تتطهٌر
من وسخهم , من عفنهم, من الي رضع صدر البية
و قعد باير .. شي ما ثمر
... صب صب يا المطرْ



صب صب يا المطرْ ... تونس تغسل و تتطهٌر
برشة غل , ظلام و ذِل , برشة قلوب سوداء كحلْ
خاينين تايهين , متلاعبين بهموم الناس
متاجرين بأمور الدين ...
صب صب يا المطرْ



صب صب يا المطرْ .. تونس تبكي و تتقهرْ
على الي بلع ملح بحرها و على الي شرب ماء المطرْ
و ما قدٌرشي ميٌة و ملحْ .. و باقى يكنبن و يحفٌر
صب صب يا المطر



صب صب يا المطر .. عَلى أرضك كر و فرْ
امحي بيه دم الخاينْ .. ترابك صافي ما يتغرْ
اسقي ارضك دم البارْ ... الي استشهد حامي الديارْ
دمه يطهٌر الأنهارْ .. ينظٌف عرضك ما يتضر
صب صب يا المطرْ
  

samedi, février 20, 2016

أسبوع بعد هروب بن علي

نهار 22 جانفي 2011, بعد فوضى امنية وخوف كبير من عودة النظام القديم, بعد سقوط المزيد من الأبرياء ... بدات الأمور تهدى وتمشي في مسار سلمي.

التونسي ما فرحش بالثورة لأن قعد يده على قلبه ومستحيل يفرح مادام الأرواح تتساقط كيف الذبان.

خممت قلت إذا أحنا نحبوا فعلا نخطوا صفحة جديدة في تاريخنا وتاريخ الإنسانية , يلزم نحترموا قيمة الإنسان وقبل كل شي يلزم الذاكرة الجماعية ماتنساش شكون ضحى من أجل الحرية.

اذا ما نبنيوش المستقبل استنادا على تاريخ يحترم فكرة التضحية وفكرة النضال وفكرة قدسية الحرية ويجل الناس الي ماتت -في اي ضرف من الضروف- قبل و بعد 14 جانفي ما انجموا نعملوا شي.


أيا سيدي اطلقت فكرة تحرك لإحياء ذكرى الشهداء , و نظمت الحكاية وتفاعلوا معايا برشة ناس و توسعت الفكرة من وسط العاصمة الى جل أكبر البلدان في التراب التونسي.

كان يوم سبت نهارتها و التحرك حددته الساعة الرابعة بعد الزوال. وكان خذات الفكرة رواج كبير على الأنترنات. مع التلاثة ونصف نشوف مقابلني جماعة البوكت جاو تلموا قدام المسرح البلدي ويبداو يغنيو في اناشيد على طول صوتهم (و الفكرة متاع التحرك كانت ان الساعة الرابعة يكون فما صمت في وسط العاصمة) . وقعدوا جماعة البوكت يغنيو لساعات و الى حد اليوم ما نعرفش يقينا اذا كان ذلك بش يشوشوا على التحرك و على دقائق الصمت و الا الحكاية تنظمت في اطار جلب الإنتباه ليهم ... التو مش عارف شنوة غايتهم و شنوة طبيعة الأمر الي جاهم.


أيا سيدي جات الساعة الرابعة و تلمينا كعبتين وكعبة من الأول .. مجموعة من الأصدقاء في التدوين لينا بن مهني ووالدها عم الصادق و والدتها و هناء الطرابلسي و فاطمة ارابيكا وتلفزة بالملوان ونادية اكسكيزا وفراس فريرايس وزوجته وفاتن عبد الكافي و ليلى بن دبة و أمال المثلوثي وغيرهم وغيرهم وجلسنا مقابل الانترناسيونال وبدات العباد تتوافد وفيسع تعبات الدنيا بالناس. نتذكر زادة وجود نجيب بالقاضي مقابلني ودرجة التأثر الي في عينيه.
الحاصيلو , التوانسة بكل الوانهم كانوا دايرين مقابلين بعضهم في لحظة تاريخية. لحظة ما تتنساش حسيت بفخر كبير بهذا الشعب ناس من كل بر ومن كل الشرائح الإجتماعية. كانت لحظات خشوع وألم وحزن.


ثم فيسع جاونا جماعة, وبداو يبلبزوا. اش بيكم ؟ قالولنا كيفاش انتوما شادين شموع ؟ مسلمين رانا نحنا . بينما دخلت لينا بن مهني في مشاحنة معاهم قعدت أنا وعمي الصادق بن مهني نتناقشوا معاهم ونهديو فيهم : ياولادي وين شفتوا مس بالدين ؟ هذه عملية رمزية تتعمل في العالم الكل , ياخي كيف يطفى الضو عندكم و تظلام في عينيكم ما تشعلوش شمعة ؟ ...

قعدنا نتناقشوا معاهم وفسرنالهم انهم قاعدين يميٌعوا في القضية والى حكاية الشمع شكلية لا معنى لها وماتستحقش هالهوجة الكل وطلبت منهم تلاوة القرآن وتلاوة الفاتحة وتم وكانو فما عباد تقرى في القرآن وعباد ساكتة و عباد شادة شمعة.


زيد شوية خلطوا زبراطة يوم السبت و جاونا منهم جماعة يتهددوا ويحبوا يضربوا ... قالك شنوة , قالك الشموع حرام وهو السيد شاد روحه بالسيف , سكران ميٌت.

ايه أكهو عاد تم تمييع التحرك وولات المشكلة الاساسية هي : "يجي منه في سبرنا الشمع والا مايجيش" , وبدات الطونسيون تقوى بين العباد و بدات تتخلط فخفت على المشاركين وفضيت الحضبة و مشاو الناس وقعدوا الشموع منصوبين ... وجاو سكارى يوم السبت وشفت مشهد سريالي : جماعة تلم في الشمع بش تعاود تبيعه وجماعة من غادي دارو حول الشمع كيف ماتدور حول كعكة عيد ميلاد وبداو يصيحوا على لحن "سنة حلوة ياجميل" و يغنيو "بسلامة بن علي .."

وخرجت وقتها بزوز ملاحظات الأولى أن التونسي ما يعرفش فكرة "الذكرى" وعايش من غير ذاكرة و الثانية هو أن منه هكة اذا الواحد يحب يعمل تحرك يلزمه يبعد على يوم السبت المقدس , لأن يوم السبت عند التونسي هو يوم البلعة ولاشيء غير البلعة.

dimanche, janvier 24, 2016

و الضحى

"و الضحى و الليل اذا سجى "... نسكت ... خنقتني الغصة و ما نجمتش نكمل الآية. السجادة مفروشة بين السرير و الكوجينة . تي هو شنوة ؟  : ستوديو الكل في الكل  خمسة ميترو على تلاثة ميترو ... واقف قدام السجادة ساقيا يمسوا في الفرش من التالي و راسي يوصل للكوجينة كيف نسجد.

نحمحم ... نستغفر ربي و نعاود : "والضحى و اليل اذا سجى , ما ..." و نعاود نتخنق.  تعبت , ماعادش انجم .. كبرت عليا , جهمت عليا . كل يوم عرك , كلام يجرح , كلام  أمضى من الام , نتجرح , نتبعج , نتذبح , انز ... و نبلع و نغص .. لكن نسكت. ما يلزمش ننهار. أنا  الي إخترت و ما ضربني حد على يدي.   أنا الي شديت الصحيح و عاندت الناس الكل و عرست و أنا مازلت نقرى, كل زادي  بورس متاع طالب و برشة حب و برشة عناد و كسوحية راس. قداش من واحد قالي إحسبها و أخطاك .. و هاك جاتك  فرصة قراية البرة , طير , جنُح , عوم بحرك , جرٌب الدنيا , و العرس مش هارب .. اذا مش هي غيرها .. إحسبها 
و أنا عمري ما حسبتها, عمري لا خممت في روحي وحدي , الدنيا عندي عهود و عقود .. و مبادئ و حدود ... وقبلهم الحب. الحب مبدئي و قناعتي , الحب راهو ديني. نمشي و نخليك ؟ نعيش بلا بيك ؟ كيف مليون حكاية ؟ كيف ألف رواية شفتها على عيني , و باسها اخر مرة و مشى و غاب وراء البحر , وراء السحاب ,  و عاشوا من غير أحباب ...
مش أنا ... أنا هويت و أنتهيت .. و انتصرت للحب و انتصرت بالحب و ربحت برشة حروب ... و عرسنا بش نمشيو ونغيبوا الاثنين في السحاب و نعيشوا وراء البحر أحباب, أصحاب , قراب ,  نستوطن في عينيك و نعيش في جواجيك  ... و مشينا , في الغربة ترمينا ... أنا نشوفك حبيبتي  أما  انت  - يا خسارة - ماعاد تشوف فيا كان زوجك ... على سنة المجتمع ... بع , و المخبل في كبة طلع :   شوف ندادنا و شوف ازواج بلادنا , و شوف نتيجة عنادنا و شوف وشوف و شوف ... قلبي تقطع طروف ... نتوجع و نتجرح , نتذبح , انز ... و نبلع و نغص .. كون قوي : انت الي 
اخترت  و ما ضربك حد على يديك.

" و الضحى و الليل اذا سجى , ما ودٌعك ربك و ما قلى , و لا الآخرة خير لك من الأولى , ولسوف يعطيك ربك فترضى ..." و غلبوني دموعي مع "ألم يجدك يتما فآوى" .... يتيم , في بلاد الغربة , وحدي في الظلمة  , لا أم لا بو ... لا أخت لا خو , لا صاحب لا عدو . أنا و هي ..متناحرين , متعاركين , متحاربين. أنا الي ستنيتك تسندني , في أهلي و ناسي تعوضني , لقيتك كيف الرصاص, في القلب و  في الراس. يتيم أنا , يتيم حب سنين , ضاع في تفاصيل كل يوم , ضاع بين الهموم , ضاع بين شكون ظالم و شكون مظلوم ...

" و الضحى و الليل اذا سجى , ما ودٌعك ربك و ما قلى , و لا الآخرة خير لك من الأولى , ولسوف يعطيك ربك فترضى, ألم يجدك يتما فآوى , ووجدك ضالا فهدى .."
يا ربي يا  كريم , يا ربي يا رحيم , يا سلاك الواحلين  ..  يا رب .. ماضي في حكمك , عدل فيا قضاؤك أشكو إليك ضعف قوتى و قلة حيلتى و هوانى على الناس انت رب المستضعفين و انت ربى الى من تكلنى؟ الى بعيد يتهجمنى ام الى عدو ملكته امرى ؟
يا ربي يا المعبود, شنوة يخلي حبيب يمد يده على حبيب ؟  بعد  الحب و التبويس ,بعد العشق و التدحنيس, بعد الحنان و الشوق , يهز يشرع يده و يعطيك بشلبوق.
يا ربي يا المعبود , ما انجمش , ما انجمش ... ما انجمش .. و الله ما انجمش . انا نرجٌع ؟ مش من تربيتي ...  أنا نسكت ؟ مش من كرامتي ... يا ربي يالمعبود . عاوني يا ربي ... ماعندي غيرك ... عاوني

" و الضحى و الليل اذا سجى , ما ودٌعك ربك و ما قلى , و لا الآخرة خير لك من الأولى , ولسوف يعطيك ربك فترضى, ألم يجدك يتما فآوى , ووجدك ضالا فهدى  , و وجدك عائلا فأغنى .."
 همٌلت قرايتي الي حياتي الكل نحلم بيها , و قعدت  ندور و نلاجي ... يخدمونيش قهواجي ... قرباجي , بانكاجي ... حاجة نعيل بيها روحي و نعيل أميرة جروحي . و خدمني هاك الجاهل في حانوته , أي حتانا تونسي ... تونسي و نفسي عزيزة .. ايه عندي الفيزا ... أما نفسي عزيزة .. علاش يا معلم الذل و السبان ؟ علاش يا العرف طول اللسان ؟ يا سيد راني فنٌان ... ايه فنٌان. شبيك تضحك و علاش السبان ؟ ايه نفسي عزيزة ...  و يلعن بو الخبزة المرمدة .. يلعن بو الي يسبني و يجرحني , يشوشطني يذبحني ,يقشتلني يفضحني  ... جاهل وكان يتلذذ أنه يمزبل راجل قاري .. كانت هذيكا شيخته و بعد ما يغصورني يسألني على ديبلوماتي و يتضيحك و يسألني فاش نفعت  قرايتي ... و لعنت ربايتي .. الي خلاتني ما نبزقش عليه , ما نفشش غيضي فيه .. ما نمدش يدي عليه. تفيه.


 " و الضحى و الليل اذا سجى , ما ودٌعك ربك و ما قلى , و لا الآخرة خير لك من الأولى , ولسوف يعطيك ربك فترضى, ألم يجدك يتما فآوى , ووجدك ضالا فهدى  , و وجدك عائلا فأغنى , فأما اليتيم فلا تقهر , و أما السائل فلا تنهر , و أما بنعمة ربك فحدث"

لا إلاه الا الله . و الله أكبر . و لله الحمد

dimanche, décembre 20, 2015

لوليتا



شبهتك ببحيرة ماء في جبل بين خضرة الأرض و زرقة السماء .  لا طالها لا  غزال شارد لا طائر مارد  ...
 ريت هاك النقاء ؟ ريت صفوة الماء الي ما يشوبها لا ريح و لا هواء ؟ هكة كنت  نشوفك يا  ليلى.

 Lolita, lumière de ma vie, feu de mes reins. Mon péché, mon âme. Lo-lii-ta : le bout de la langue fait trois petits pas le long du palais pour taper, à trois reprises, contre les dents. Lo. Lii. Ta.

كنت كل مرة  نشوفك بعد ضربة الناقوس وحلة باب داركم .. ونشوف بهجة عينيك والبسمة في ثغرك كنت نوزن إيقاع خطواتك كيف الي  يوزن فوندو موسيقى المالوف ,كنت نسبق ضحكتك في وجهي وقت الي تجيني تجري فرحانة لإستقبالي  و نصيح "لوليتا". و في قلبي نقول هالجملتين من رائعة ناباروف. انت وقتها كنت صغيرة لا تعرف لا ناباروف و لا روائع الأدب العالمي, لكن كنت تسألني بدلال و حشمة : "علاش تعيطلي هكة  ؟ ".

ماكانش سؤالك احتجاج بقدر ما كان أولا حب معرفة و شغف أنك تنهل كل فكرة كل معلومة كل تجربة .. كان شغف كبير بالحياة , و ثانيا كان فما نوع من الخجل و الحشمة .. كنت فاهم ان كيف أنا نغزرلك و نقلك لوليتا , إنت كنت تحس بالانوثة . والاحساس بالانوثة عمره ماكان ساهل تحمل مسؤوليته , خاصة في عمر كيف ما عمرك وقتها و في مجتمع كيف ما مجتمعنا.


في مجتمع الأنوثة فيه مسؤولية و توصيات و عقد و توبيخات و حصار و إنذارات و قمع للصدر و الفارات و يلعن بو الرقبة البيضة و الشعر الحرير و يلعن بو القصات و غطي عليا الفورمات اقمع البدن  و خبي لون الوجنات. 

لكن لغة الوجنات يا البنات مش ساهل قمعها .. أول ما تخونكم تخونكم الوجنات و بعدها الخزرات و كانوا  الوجنات و الخزرات خانوا ليلى .. و باللي حاولت تخبي , و باللي حاولت تقمعهم و تربٌي .. أما النافع ربي.
الخدود كانوا يحكيو و عيونك لعيوني كانوا يشكيو . كانوا عيونا يقولوا كلام و الكلام طاير حمام , ينادينا بالأغاني ويهادينا بالسلام – على رأي أحمد فؤاد نجم.


- إنت تحبني ؟
- ايه ليلى نحبك ...
- كيفاش يعني تحبني ؟
- نحبك كيف ما انت ؟
- أي كيفاش ؟ تحبني كيف اختك ؟ تحبني كيف قريبتك ؟ تحبني كيف صديقتك .. ؟
- نحبك كيف ما إنت ... ليلى .. لوليتا


ما كنتش نتصور انه هالحوار السريالي بش يصير . كنت لاعبها كبير و وقتها انا نفسي كنت صغير . صحيح أكبر منها بسنوات و فتت العشرين لكن ما كنتش نعرف برشة حاجات. ما كنتش نعرف انه الصغر ما يغيٌر شي عند المرى : المرى ما تحبش نصف اهتمام أو شبه اهتمام . المرى تحب كل الاهتمام  , كل الحب كل العشق .كل الأحلام

كانت متقلقة في كلامها,  كانت حاملة هم الدنيا في عباراتها و أنا من ناحيتي -ما نعرفش علاش -  كنت  خذيت كلامها  على أساس انه نوع من الاتهام. و ماكانتش عندي الثقة و الخبرة الحياتية أني نقرى بين السطور ونفهم . ما كنتش فاهم معاني كلام جبران :

 لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين،لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت،لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمتّ.. فاصمت حتى النهاية، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت

و أنا وقتها استهنت بعمر السطاش و استهترت بأنوثة تتكون و تتبنى قدامي نهار بعد نهار ... و  كان أسهل حل هو الفرار. ما تحملتش مسؤولياتي و من حوارنا ما خرجنا بحتى شي . الا بقرار احادي جاء من عندها :  أنها تنساني و تقاطعني.
  

و كان عذاب . لا عاد نشوف ضحكاتها , لا نقرى في عويناتها لا نبحلق في لون وجناتها ... مشات و زعمة يرجع الي تعدى وفات ؟


نتذكر مرة , في عرس قريبتنا .. شفتها جات , فرحت : عندي مدة ما ريتهاش. دخلت تسلم على الناس و انا نستنى منها في خزرة عتاب في تبسيمة صلح . كانت كل ما تقرب كل ما نحس بالفخر بانوثتها الي زادت .. لوليتا متاعي ولات مرى .. للة النساء. سلٌمت على الناس الكل وصلت ليا و خلات يدي ممدودة و تعدات . مكسح قلبك يا ليلى ... مكسح قلبك.

قرٌرت ان من هالحادثة الحكاية وفات .. و الي جرٌحلي عينيا , انك ما تسألش عليا , و الي زاد على مابيا .. يا ناري مازلت نحبك . لكن لا ... وفات ..

الي  بهتني في الحكاية مش انها وفات قبل ما تبدى . الي بهتني هي كسوحية قلب لوليتا . ما عمري ما عرفتها هكة. كنت نعرفها حنينة بنينة , الدمعة تسبق غصتها و الضحكة موجة تغلب بسمتها .. منين ليك هالكسوحية ؟ منين جاك الجفاء ؟

رغم الي بعدت عليها سنين . لا كلمتها و لا جات العين في العين  .. حكاولي عليها المقربين.
و من بعد ما كانت بعد كل نومة رقدتها تحكيلي الأحلام .. وليت نسمع من الغرباء عليها طراطش كلام.

ما أخيبه البعد بعد القرب, أما كان مكفٌيني و معرفة شوية حكايات عليها مدفٌيني.
يحكيو في ما يحكيو أنها ولات قاسية مع روحها و مع الاخرين . لوليتا الي كانت تحب الفن . ترسم وتعلٌق . تغني و تسجٌل, تتفرج في الأفلام و تمثٌل , ولات تبعد على روحها نهار بعد نهار, بين أهل قاسيين و والدين معوزين , إختارت تكون بنية تونسية بمقاييس تونسية : ناجحة في القراية و بعيدة على الحلم و الفن و العياذ بالله ... و حتى تجاربها مع الأولاد اقتصرت على خرجتين مع أولاد بمقاييس تونسية بحتة : عايلة و معدل و قدرة شرائية.

الكلام هذا بهتني . ما كانتش هاك البنية الي تحسب و تكنبس. كانت عسل كانت بلسم , كانت نوارة تشوف الناس زهور و ورد و تقيٌم الانسان لإنسانيته مش لنوعية منقالته.

و برى يا زمان و ايجا يا زمان .. و كذُبت الناس الكل و إختارت خطيب ما عنده مقومات من المواصفات التونسية شي. ما نعرفش علاش فرحت .. مازالت لوليتا الي نعرفها , هاك البنية الهاربة من الكليشيات و القوالب الفارغة . و دخلت في حرب , حرب ضروس .


- أنا  نحبه .. علاش ما يقبلوهش ؟
- مجتمعنا كله عقد.. يا ليلى ...
- ياخي هو شنوة ناقص ؟ راجل باهي و يحبني و نحبه .. على خاطره مش تونسي ؟
- ليلى .. راك عايشة في مجتمع ما يرحمش. اعمل الي تشوفه يخدم سعادتك و ابعث الكوازي .. أنا معاك . نضرب معاك لآخر لحظة.


و خزرتلي في عينيا ... من سنين ما حكيناش بالعينين . و كان هذا الحوار فاتحة المصالحة . كنت أنا عندي شكون في حياتي و هي عندها شكون .. فكانت المفاهمة واضحة من غير كلام : نرجٌعوا القرب الي كان بيناتنا في اطار صداقة.

الدنيا صعيبة. و الي يصعبها هوما الناس . هذوكم الناس الي يحبوا يتحوكموا في العباد , كيفاش تتنفس و كيفاش تعطس و كيفاش تاكل و كيفاش تشرب , هذوكم الناس الي يحبوا يحكموا في شكون يقابل شكون و شكون يعرف شكون و قداش تحط في ماكلتك من كمون و قداش تشري من مشماش و قداش و قداش

هالناس الي من الحب يسلبوك , بالعاطفة يساوموك . يسمموك , يقتلوك بالحياة  و يورثوك. هالناس الي يقولولك يكب سعد الحب و شكون حب و الفايدة في الفلوس و مش بش تبني حياتك بالبوس و يعطيوك دروس ... في الطمع في الجشع  .. هالناس الي كيف السوس .. يحطموك , ياكلوك يقلقوك ... بش تعيش  محروم كيفهم من المحبة و تخبي المخبل في كبة ... و تخرٌج مجموعة عقد و تولي انت وياهم قد قد .

و في نهار .. جيت نسأل عليها لقيتها في حالة . لا يزي تعبت ما حاربت عليه ... هو نفسه تاعب من ما حارب عليها .. و حطوا التعب على التعب . لين حلاوة الحب تتقلب و تولي مرارة علقم و تكسير كرايم.

ليلى الوجه شاحب و العينين مدمعين ... الفكر شارد و الأحلام محطمين ..  حسيتها بعدت .. كيف الي قعدت جهامة بلا روح . وينك يا ليلى .. أرجع. أرجع أضحك من عينيك . راهي دروب الحب تسألني ترى هل سافرت ليلى و نصيب الشوق يحملني الى عينيك يا ليلى . 

مش مشكل يا ليلى ... الدنيا هكة . تجارب و حكم  وساعات تخطف و ساعات ما تخطفش. يجي سيده , و سيد سيده .. و نهار تقعد تضحك على كل دمعة سالت.

يوم , يومين , شهر شهرين .. بدات ليلى ترجع ليلى الي نعرفها . و بحكم اني وليت نسأل عليها بصفة متداولة بدات العلاقة تتوطد .. ونهار خميس من مارس مع الأربعة و تلاثة و عشرين دقيقة ... رجعت.

رجعت تخزرلي هاك الخزرة الي افتقدتها من عشرة سنين ... رجعنا نحكيو من غير كلام بنظرة ببسمة برمشة عين.

خذيت  معاها اول موعد .. و أنا نستنى باللحظة و الدرج . و نغني بيني و بين روحي:  حقابله بكرة و بعد بكرة . و ستنيت .. و ماجاتش.

كنت بيني و بين روحي نلقالها في الأعذار : ما يزيش ان بنية بش تخرج و تقابل راجل أمر صعيب ياسر في مجتمعنا , و زيد كان الراجل هذا من الأقارب.

لكن من غدوة سمعت و عرفت علاش ما جاتش : كانوا قدموها لراجل ثري من عائلة ثرية و قررت الموافقة .. و تمت الزيجة الماركنتية بنجاح . ولد فلان , شرى الكرهبة و الدار و في الصالون الجلد البُنيٌة ما ناقصة كان بنية  و في بيت النوم المفروشة ما ناقصها كان عروسة و صباط سندرلا واتاها ..يا سعدها يا هناها.

  و هكة تحولت ليلى من "لوليتا" لزوجة سي فلان.  و تباعت في مزاد علني و رشقوا على وجناتها  فلوس أوراق  و  بدلوا لمعة نظراتها  بكيلو ذهب برٌاق ... و كان هذا بيني بينها الفراق :   قطعتها  وقطعتني. وربي يسمعنا على بعضنا علم الخير  و الوفاق...

ساعات نلمحها في مناسبات عائلية .. قداش ولات تشبه لكل هاك النساء الي يقتلوا الحلم قبل ما ينبت و يتبنى .. هاك النساء الناقمات .. الي كل يوم يوؤدوا و يغتالوا البنات.  

لمحتها مرة  تعزٌر في بنية صبية  شافتها مع محبوبها  يتبادلوا الخزرات و البسمات و  قتلتها بالعرق حتى  لين البنية بكات .. و كش مات على لوليتا و على دلال البنات.

ليلى ولات كيفها كيف كل هاك النساء المسمامات  الي  ساهموا في جريمة قتل بنية صافية دافية  كنت انسميها : 
لوليتا

  لوليتا يا نسمة فوق عرف ياسمين , يا عشقة عمر و سنين يا حلمة خفيفة  بين نومين ...لوليتا

jeudi, décembre 17, 2015

Dj le taxi


Tu montes dans un taxi. Tu regardes le chauffeur. Tu découvres avec surprise que c’est un très vieux monsieur. Tu commences à réfléchir et à penser : comment un homme à cet âge-là conduit encore, quand soudain le type sort de je ne sais pas où un CD. Siffle dessus tel un pro et le glisse avec aisance à l'entrée du lecteur CD mais il ne l'insert pas complètement. Moi qui suis étonné par l'aisance de ce monsieur -en dirait un DJ- malgré son âge, j'attends impatiemment pour savoir quel genre de musique écoute-t-il ?... et me voilà attendant qu’il se décide à mettre sa musique .. sauf qu'il ne la met pas .. J’étais à deux doigts de le prendre par sa veste en le secouant "quelle musique écoutes-tu ? Arrêtes de me torturer". 
Jusqu'à quelques mètres de mon arrivée il ne bouge pas. Et soudain il se décide sauf que je suis presque arrivé ...

J'arrive à destination, sauf que j'ai envie de savoir qu'est ce qu'il écoute comme musique ! Je ne pourrais pas dormir la nuit si je ne le saurais pas ! 
C'est pourquoi Je ne le fait pas arrêter et je lui demande de continuer à rouler ... les premières notes tombent et là je reconnais une musique arabe classique.. Mais l'intro musicale est trop longue et NE ME DIT ABSOLUMENT RIEN DU TOUT. Moi qui d'habitude suis implacable sur la musique classique arabe. plus je reste dans le taxi plus on s'éloigne de ma destination..
Entre temps je n'arrivais pas à trouver. J'ai fini par craquer en lui demandant de s’arrêter, j'ai fini, en le payant, par lui avouer que je n'ai pas su reconnaître de qui est la chanson. Il prend son argent et me regarde d'un air Hautain en me dévisageant et me dit : "WARDA !" .. 
Du ton qu'il a employé on aurait cru entendre "c'est l'immense Warda petit con d'inculte !" je sors en m'excusant presque et je reviens à pied à destination.  

jeudi, octobre 15, 2015

الوقت الضائع


لو كان نسرق من حياتك
لو ساعة في العام
لو  كان نسمع بسماتك
و رنة الكلام
لو كان نشوفك ...
تحكيلي حاكيتين
يتخلطوا بضحكاتك
يتقطعوا بدمعاتك
بتنهيدك بعراكك
تسامحني خزراتك
و نموتوا الاثنين

و نموتوا عشاق
بين جردة أريانة
و بين بيت آخر طاق
و تحكيلي  و تبوس
على بلادنا التعبانة
و على ناسها العريانة
المحرومة الجيعانة
لا عيشة و لا  فلوس

و حكاية قطوس
قابلته في الشارع
يتعارك يتفارع
وكلته  وربيته
و سميته الدحنوس

توحشت حكاياتك
و موسيقى غناياتك
توحشت حتى سكاتك
لو دقيقة من حياتك
نشريها بفلوس

اعطيني دقيقتين
نحب نسمع بسماتك
و دقة نبضاتك
انشاركك حياتك
و نموتوا الاثنين