dimanche, décembre 20, 2015

لوليتا



شبهتك ببحيرة ماء في جبل بين خضرة الأرض و زرقة السماء .  لا طالها لا  غزال شارد لا طائر مارد  ...
 ريت هاك النقاء ؟ ريت صفوة الماء الي ما يشوبها لا ريح و لا هواء ؟ هكة كنت  نشوفك يا  ليلى.

 Lolita, lumière de ma vie, feu de mes reins. Mon péché, mon âme. Lo-lii-ta : le bout de la langue fait trois petits pas le long du palais pour taper, à trois reprises, contre les dents. Lo. Lii. Ta.

كنت كل مرة  نشوفك بعد ضربة الناقوس وحلة باب داركم .. ونشوف بهجة عينيك والبسمة في ثغرك كنت نوزن إيقاع خطواتك كيف الي  يوزن فوندو موسيقى المالوف ,كنت نسبق ضحكتك في وجهي وقت الي تجيني تجري فرحانة لإستقبالي  و نصيح "لوليتا". و في قلبي نقول هالجملتين من رائعة ناباروف. انت وقتها كنت صغيرة لا تعرف لا ناباروف و لا روائع الأدب العالمي, لكن كنت تسألني بدلال و حشمة : "علاش تعيطلي هكة  ؟ ".

ماكانش سؤالك احتجاج بقدر ما كان أولا حب معرفة و شغف أنك تنهل كل فكرة كل معلومة كل تجربة .. كان شغف كبير بالحياة , و ثانيا كان فما نوع من الخجل و الحشمة .. كنت فاهم ان كيف أنا نغزرلك و نقلك لوليتا , إنت كنت تحس بالانوثة . والاحساس بالانوثة عمره ماكان ساهل تحمل مسؤوليته , خاصة في عمر كيف ما عمرك وقتها و في مجتمع كيف ما مجتمعنا.


في مجتمع الأنوثة فيه مسؤولية و توصيات و عقد و توبيخات و حصار و إنذارات و قمع للصدر و الفارات و يلعن بو الرقبة البيضة و الشعر الحرير و يلعن بو القصات و غطي عليا الفورمات اقمع البدن  و خبي لون الوجنات. 

لكن لغة الوجنات يا البنات مش ساهل قمعها .. أول ما تخونكم تخونكم الوجنات و بعدها الخزرات و كانوا  الوجنات و الخزرات خانوا ليلى .. و باللي حاولت تخبي , و باللي حاولت تقمعهم و تربٌي .. أما النافع ربي.
الخدود كانوا يحكيو و عيونك لعيوني كانوا يشكيو . كانوا عيونا يقولوا كلام و الكلام طاير حمام , ينادينا بالأغاني ويهادينا بالسلام – على رأي أحمد فؤاد نجم.


- إنت تحبني ؟
- ايه ليلى نحبك ...
- كيفاش يعني تحبني ؟
- نحبك كيف ما انت ؟
- أي كيفاش ؟ تحبني كيف اختك ؟ تحبني كيف قريبتك ؟ تحبني كيف صديقتك .. ؟
- نحبك كيف ما إنت ... ليلى .. لوليتا


ما كنتش نتصور انه هالحوار السريالي بش يصير . كنت لاعبها كبير و وقتها انا نفسي كنت صغير . صحيح أكبر منها بسنوات و فتت العشرين لكن ما كنتش نعرف برشة حاجات. ما كنتش نعرف انه الصغر ما يغيٌر شي عند المرى : المرى ما تحبش نصف اهتمام أو شبه اهتمام . المرى تحب كل الاهتمام  , كل الحب كل العشق .كل الأحلام

كانت متقلقة في كلامها,  كانت حاملة هم الدنيا في عباراتها و أنا من ناحيتي -ما نعرفش علاش -  كنت  خذيت كلامها  على أساس انه نوع من الاتهام. و ماكانتش عندي الثقة و الخبرة الحياتية أني نقرى بين السطور ونفهم . ما كنتش فاهم معاني كلام جبران :

 لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، لا تقرأ لأنصاف الموهوبين،لا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت،لا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، لا تحلم نصف حلم، ولا تتعلق بنصف أمل، إذا صمتّ.. فاصمت حتى النهاية، وإذا تكلمت.. فتكلّم حتى النهاية، لا تصمت كي تتكلم، ولا تتكلم كي تصمت

و أنا وقتها استهنت بعمر السطاش و استهترت بأنوثة تتكون و تتبنى قدامي نهار بعد نهار ... و  كان أسهل حل هو الفرار. ما تحملتش مسؤولياتي و من حوارنا ما خرجنا بحتى شي . الا بقرار احادي جاء من عندها :  أنها تنساني و تقاطعني.
  

و كان عذاب . لا عاد نشوف ضحكاتها , لا نقرى في عويناتها لا نبحلق في لون وجناتها ... مشات و زعمة يرجع الي تعدى وفات ؟


نتذكر مرة , في عرس قريبتنا .. شفتها جات , فرحت : عندي مدة ما ريتهاش. دخلت تسلم على الناس و انا نستنى منها في خزرة عتاب في تبسيمة صلح . كانت كل ما تقرب كل ما نحس بالفخر بانوثتها الي زادت .. لوليتا متاعي ولات مرى .. للة النساء. سلٌمت على الناس الكل وصلت ليا و خلات يدي ممدودة و تعدات . مكسح قلبك يا ليلى ... مكسح قلبك.

قرٌرت ان من هالحادثة الحكاية وفات .. و الي جرٌحلي عينيا , انك ما تسألش عليا , و الي زاد على مابيا .. يا ناري مازلت نحبك . لكن لا ... وفات ..

الي  بهتني في الحكاية مش انها وفات قبل ما تبدى . الي بهتني هي كسوحية قلب لوليتا . ما عمري ما عرفتها هكة. كنت نعرفها حنينة بنينة , الدمعة تسبق غصتها و الضحكة موجة تغلب بسمتها .. منين ليك هالكسوحية ؟ منين جاك الجفاء ؟

رغم الي بعدت عليها سنين . لا كلمتها و لا جات العين في العين  .. حكاولي عليها المقربين.
و من بعد ما كانت بعد كل نومة رقدتها تحكيلي الأحلام .. وليت نسمع من الغرباء عليها طراطش كلام.

ما أخيبه البعد بعد القرب, أما كان مكفٌيني و معرفة شوية حكايات عليها مدفٌيني.
يحكيو في ما يحكيو أنها ولات قاسية مع روحها و مع الاخرين . لوليتا الي كانت تحب الفن . ترسم وتعلٌق . تغني و تسجٌل, تتفرج في الأفلام و تمثٌل , ولات تبعد على روحها نهار بعد نهار, بين أهل قاسيين و والدين معوزين , إختارت تكون بنية تونسية بمقاييس تونسية : ناجحة في القراية و بعيدة على الحلم و الفن و العياذ بالله ... و حتى تجاربها مع الأولاد اقتصرت على خرجتين مع أولاد بمقاييس تونسية بحتة : عايلة و معدل و قدرة شرائية.

الكلام هذا بهتني . ما كانتش هاك البنية الي تحسب و تكنبس. كانت عسل كانت بلسم , كانت نوارة تشوف الناس زهور و ورد و تقيٌم الانسان لإنسانيته مش لنوعية منقالته.

و برى يا زمان و ايجا يا زمان .. و كذُبت الناس الكل و إختارت خطيب ما عنده مقومات من المواصفات التونسية شي. ما نعرفش علاش فرحت .. مازالت لوليتا الي نعرفها , هاك البنية الهاربة من الكليشيات و القوالب الفارغة . و دخلت في حرب , حرب ضروس .


- أنا  نحبه .. علاش ما يقبلوهش ؟
- مجتمعنا كله عقد.. يا ليلى ...
- ياخي هو شنوة ناقص ؟ راجل باهي و يحبني و نحبه .. على خاطره مش تونسي ؟
- ليلى .. راك عايشة في مجتمع ما يرحمش. اعمل الي تشوفه يخدم سعادتك و ابعث الكوازي .. أنا معاك . نضرب معاك لآخر لحظة.


و خزرتلي في عينيا ... من سنين ما حكيناش بالعينين . و كان هذا الحوار فاتحة المصالحة . كنت أنا عندي شكون في حياتي و هي عندها شكون .. فكانت المفاهمة واضحة من غير كلام : نرجٌعوا القرب الي كان بيناتنا في اطار صداقة.

الدنيا صعيبة. و الي يصعبها هوما الناس . هذوكم الناس الي يحبوا يتحوكموا في العباد , كيفاش تتنفس و كيفاش تعطس و كيفاش تاكل و كيفاش تشرب , هذوكم الناس الي يحبوا يحكموا في شكون يقابل شكون و شكون يعرف شكون و قداش تحط في ماكلتك من كمون و قداش تشري من مشماش و قداش و قداش

هالناس الي من الحب يسلبوك , بالعاطفة يساوموك . يسمموك , يقتلوك بالحياة  و يورثوك. هالناس الي يقولولك يكب سعد الحب و شكون حب و الفايدة في الفلوس و مش بش تبني حياتك بالبوس و يعطيوك دروس ... في الطمع في الجشع  .. هالناس الي كيف السوس .. يحطموك , ياكلوك يقلقوك ... بش تعيش  محروم كيفهم من المحبة و تخبي المخبل في كبة ... و تخرٌج مجموعة عقد و تولي انت وياهم قد قد .

و في نهار .. جيت نسأل عليها لقيتها في حالة . لا يزي تعبت ما حاربت عليه ... هو نفسه تاعب من ما حارب عليها .. و حطوا التعب على التعب . لين حلاوة الحب تتقلب و تولي مرارة علقم و تكسير كرايم.

ليلى الوجه شاحب و العينين مدمعين ... الفكر شارد و الأحلام محطمين ..  حسيتها بعدت .. كيف الي قعدت جهامة بلا روح . وينك يا ليلى .. أرجع. أرجع أضحك من عينيك . راهي دروب الحب تسألني ترى هل سافرت ليلى و نصيب الشوق يحملني الى عينيك يا ليلى . 

مش مشكل يا ليلى ... الدنيا هكة . تجارب و حكم  وساعات تخطف و ساعات ما تخطفش. يجي سيده , و سيد سيده .. و نهار تقعد تضحك على كل دمعة سالت.

يوم , يومين , شهر شهرين .. بدات ليلى ترجع ليلى الي نعرفها . و بحكم اني وليت نسأل عليها بصفة متداولة بدات العلاقة تتوطد .. ونهار خميس من مارس مع الأربعة و تلاثة و عشرين دقيقة ... رجعت.

رجعت تخزرلي هاك الخزرة الي افتقدتها من عشرة سنين ... رجعنا نحكيو من غير كلام بنظرة ببسمة برمشة عين.

خذيت  معاها اول موعد .. و أنا نستنى باللحظة و الدرج . و نغني بيني و بين روحي:  حقابله بكرة و بعد بكرة . و ستنيت .. و ماجاتش.

كنت بيني و بين روحي نلقالها في الأعذار : ما يزيش ان بنية بش تخرج و تقابل راجل أمر صعيب ياسر في مجتمعنا , و زيد كان الراجل هذا من الأقارب.

لكن من غدوة سمعت و عرفت علاش ما جاتش : كانوا قدموها لراجل ثري من عائلة ثرية و قررت الموافقة .. و تمت الزيجة الماركنتية بنجاح . ولد فلان , شرى الكرهبة و الدار و في الصالون الجلد البُنيٌة ما ناقصة كان بنية  و في بيت النوم المفروشة ما ناقصها كان عروسة و صباط سندرلا واتاها ..يا سعدها يا هناها.

  و هكة تحولت ليلى من "لوليتا" لزوجة سي فلان.  و تباعت في مزاد علني و رشقوا على وجناتها  فلوس أوراق  و  بدلوا لمعة نظراتها  بكيلو ذهب برٌاق ... و كان هذا بيني بينها الفراق :   قطعتها  وقطعتني. وربي يسمعنا على بعضنا علم الخير  و الوفاق...

ساعات نلمحها في مناسبات عائلية .. قداش ولات تشبه لكل هاك النساء الي يقتلوا الحلم قبل ما ينبت و يتبنى .. هاك النساء الناقمات .. الي كل يوم يوؤدوا و يغتالوا البنات.  

لمحتها مرة  تعزٌر في بنية صبية  شافتها مع محبوبها  يتبادلوا الخزرات و البسمات و  قتلتها بالعرق حتى  لين البنية بكات .. و كش مات على لوليتا و على دلال البنات.

ليلى ولات كيفها كيف كل هاك النساء المسمامات  الي  ساهموا في جريمة قتل بنية صافية دافية  كنت انسميها : 
لوليتا

  لوليتا يا نسمة فوق عرف ياسمين , يا عشقة عمر و سنين يا حلمة خفيفة  بين نومين ...لوليتا

jeudi, décembre 17, 2015

Dj le taxi


Tu montes dans un taxi. Tu regardes le chauffeur. Tu découvres avec surprise que c’est un très vieux monsieur. Tu commences à réfléchir et à penser : comment un homme à cet âge-là conduit encore, quand soudain le type sort de je ne sais pas où un CD. Siffle dessus tel un pro et le glisse avec aisance à l'entrée du lecteur CD mais il ne l'insert pas complètement. Moi qui suis étonné par l'aisance de ce monsieur -en dirait un DJ- malgré son âge, j'attends impatiemment pour savoir quel genre de musique écoute-t-il ?... et me voilà attendant qu’il se décide à mettre sa musique .. sauf qu'il ne la met pas .. J’étais à deux doigts de le prendre par sa veste en le secouant "quelle musique écoutes-tu ? Arrêtes de me torturer". 
Jusqu'à quelques mètres de mon arrivée il ne bouge pas. Et soudain il se décide sauf que je suis presque arrivé ...

J'arrive à destination, sauf que j'ai envie de savoir qu'est ce qu'il écoute comme musique ! Je ne pourrais pas dormir la nuit si je ne le saurais pas ! 
C'est pourquoi Je ne le fait pas arrêter et je lui demande de continuer à rouler ... les premières notes tombent et là je reconnais une musique arabe classique.. Mais l'intro musicale est trop longue et NE ME DIT ABSOLUMENT RIEN DU TOUT. Moi qui d'habitude suis implacable sur la musique classique arabe. plus je reste dans le taxi plus on s'éloigne de ma destination..
Entre temps je n'arrivais pas à trouver. J'ai fini par craquer en lui demandant de s’arrêter, j'ai fini, en le payant, par lui avouer que je n'ai pas su reconnaître de qui est la chanson. Il prend son argent et me regarde d'un air Hautain en me dévisageant et me dit : "WARDA !" .. 
Du ton qu'il a employé on aurait cru entendre "c'est l'immense Warda petit con d'inculte !" je sors en m'excusant presque et je reviens à pied à destination.