dimanche, juillet 03, 2011

ما بين السلفية و الحداثة .. الدم يقطر

أيا قلنا السلام.  أيا سيدي, هاي كلات باعضها في البلاد بين  أنصار الحداثة و جمعية أحباء السلف الصالح.  راكم تتساءلوا و تقولوا القوفرنور جاي مع شكون ؟ هات نعملوا تحليل صغير و نشوفوا :

جماعة الحداثة يا سيدي ينطلقوا من فكرة الي ثقافة تونس ثقافة غير حديثة و يلزم ندخلولها روح الحداثة. و من ثمة يلزم نبذ الثقافة "المتخلفة" متاع  هالبلاد و ندٌخلوا ثقافة "العصر" و هوما كيف يحكيو على ثقافة العصر يقصدوا الثقافة الغربية الي تضم  أوروبا و أمريكيا.  هذي هي  الطبقة أو على الأقل جزء كبير من الطبقة الي تعتبر نفسها "مثقفة" في تونس و كانت  و لازالت تقود في  المشهد الثقافي و الفني التونسي. مجموعة  تتحدث بإسم الثقافة و الفن التونسي و هي في نفس الوقت متعالية على كل نوع من أنواع التعابير الثقافية أو حتى الأنتروبولوجية التونسية. هذو هوما الي وقت الي تجبدلهم على الزكرة و الا الطبل أو المزود أو السطنبالي يقوموا يكشخوا  في إزدراء  و يبداو يمجدوا في الأوبيرا و المالوف و  كان جبدولك على السينما يحصروها في زوز أسامي قراوهم في دروس الأقسام الفرنسية  و يبداو يميلوا في ريوسهم على "الموجة الجديدة الفرنسية" متاع الستينات و قعدوا غادي متمسكين في حاجات الفرنسيس بيدهم تعداوهم عندهم سنين.  أما الحس الشعبي لهذه الرأية الي تم بثها بكثافة و التشهير ليها طوال الخمسينية الاخيرة فتلقاها في ثقافة القشور الغربية الي حصرت الغرب في مشطة شعر و الا في سروال دجين بالشعرة و الا في خرجة للملاهي الليلية الخ, و كأن الثقافة الغربية هي ثقافة مظهر و نساو  أو بالأحرى تناساو الرقي الثقافي الغربي في عمقه.
هالإحتكار لأنصار الحداثة متاع  ريبوك و كوكا كولا و اللوفيس و الأديداس و المرساداس و غيره من حداثة استهلاكية و حمقاء , جعل الناس يحسوا بتهميش كبير لثقافتهم و يشكيوا من تعالي على موروثهم. هالإحتقان نتاج هالحداثة المبتذلة كان ظاهر و جلي خاصة في مجال السينما حيث شاهدنا طوال  العشرينية الأخيرة قطيعة و علاقة إغتراب بين محب السينما التونسي و الأفلام التونسية المنتجة الي كان المتفرج يتلقاها بغضب حينا و بإستغراب أحيانا و بسخرية أحيانا أخرى .  القطيعة هذه من ناحية ناتجة على بعض الأفلام "السياحية" الي مجعولة بش تعجب الغربيين و بتحويل الموروث الى فولكلور أبله يستجدي و يستعطف الغرب و يثبُت فكرة علويتهم  و يدعوا الى فكرة أن تونس ماشية و متبعة و عينيها مغمضة كل الإفرازات الثفافية و الفنية الي هوما يشوفونا بيها.  أما القطيعة ناتجة زادة على متفرج يغالي في النقد و يخلط الغث بالسمين و ولات الرفض المطلق للفن التونسي عامة و السينما التونسية خاصة نهج كل واحد يحب يضهٌر الي عنده موقف و يحب يلعبها مثقف ثائر و محتج. و حسب رائي كيف سيدي كيف جواده.
ايه أكهو. هالتهميش و هالقطيعة الي خلقتها ثقافة الحداثة و مع الفراغ و تعطش الناس لثقافة عميقة و بديلة و مش مبتذلة و بتطور الإعلام السلفي الي قنوات تلافزه أكثر من شعر الراس, نتج هذا الكل على ثقافة السلفية. شنية ثقافة السلفية ؟ هي ثقافة تدعي أن  الحداثة (بالمعنى الي حكينا فيه أعلاه) هي ثقافة حائدة على المسار و يلزم تعويضها بثقافة إسلامية تعتمد على  السلف الصالح.  تقولولي وين المشكل في هذا ؟ نقوللكم أن بالطبيعة أن ثقافتنا العربية الإسلامية تعتمد السلف الصالح ... ياخي معتمدة على شكون ؟؟ هل من الممكن أن نبني مستقبلا دون تاريخ أو ماضي ؟ يعني بالفلاقي , شنية هالطلعة الي طلعتولنا بيها ؟ من البديهي أن عمق التاريخي و الحضاري لهذا البلد يعتمد على ما سلف من علامائه و رجالاته و نسائه  و ..و ... أما كيف تجي إنت تروٌج فكرة أن  لعزة الإسلام و المسلمين يجب العودة الى السلف الصالح , نقلك سامحني ... ياخي جدودنا و جدود جدودنا مش سلف صالح ؟ و  شكون يحدد شكون الي صالح و شكون الي طالح ؟ هذه نقطة أولى . النقطة الثانية هي فكرة " أسلمة البلاد" ...الي يشوف يقول الي أحنا عايشين في غابات الأمازون و عمرنا ما سمعنا بحاجة اسمها إسلام ... و جايين حارة يفهموا خير منا و مستعليين على عباد ربي و قالك هات نأسلموهم و نفسرولهم دينهم و نكفروا الي نحبوا نكفروه  و نأسلموا الي نحبوا نأسلموه. وقتها سيدي خويا نقلك اقف غادي. و حدك حد المسقي. لإن البلاد هذه هي نتاج حضارة قرون و قرون و التاريخ الإسلامي ما جاش البارح و مش بحاجة لواحد قاري زوز كتب في عمره الكل بش هو يوجهه كيما يحب. يعني مخ الهدرة أن الفكرة هذه متاع  أسلمة الشعوب المسلمة فكرة مغالطة و خبيثة و هو فكر تسطيحي و يتجاهل عمق ثقافتنا العريقة.
جيناهاشي. يعني الي نحب نقوله في الأخر, هو أن فكر "الحداثة" و فكر "السلفية" هوما وجهتان لعملة واحدة. هي تلك العملة الي تحتقر الثقافة المحلية و تتجاهل العمق الحضاري لهذه البلاد الطيبة. و لذى ننصح الشقين من الحداثيين و السلفيين بش يمشيوا يعملوا طريح كورة يعرقوا فيه  مليح و يدوٌروا الدم  و يبدلوا بيه الجو و يخطاونا من بهامتهم ماناش ناقصين بهامة توة. عندنا بلاد يلزم ناقفوا معاها و نحاذيوها حتى تولي بلاد ديمقراطية و حرة و كل شخص ينتميلها يتمتع بروح المواطنة الي يدفعه بش يحترم فكر الناس الأخرين و ما يبداش يتعالى علينا تقولش عليه مولود في القطن. و أنستوا.

Aucun commentaire: