
اصبحنا و اصبح الملك لله. فاق لقى روحوا وحده في الفرش, تململ ... شاف الوقت : السبعة و ربع. أييه .. النهار راح. قام مشى للمقصورة, غسل وجهه , رجع لبس سوريتو, سروال باللية و كدرونو. حط شاشيته فوق راسه و هو خارج يزرب.
منانة في السقيفة بجنبها كانون وسزوة قهوة فوقها فايضة. مقابلها ميدة و سفرة فيها برشة ماعون.
- صباح الخير منانة
- صباح الخير سليم ..
من غير ما تسأله خذات كاس صبت فيه شوية حليب و هزت السزوة متاع القهوة و صبت منها في هاك الكاس. و هو زادة شد بلاصته و قص شوية من الطابونة الي محطوطة عالطاولة و بدى يغمس الخبز في الزيت.
- الجماعة مازالوا عند الحاجة منى ؟
- ايه نعم ..
- ما تقوليليش وينها شاذلية ؟ ياخي جاء عطية هزها غادي ؟
- تي ماهو اليوم قلي ..
- اه ايه قالتلي و الله نسيت
يشرب كاس الحليب فيسع و يخرج من باب السقيفة ... في الجنان يلقى النساء الكل و منهم شاذلية مرته يقلو في الزميطة (البسيسة) : هاي شاذلية مرته يشوف فيها فوق القمح تغييز و فطيمة الشوشانة بجنبها شادتها و مسعودة العربية تلم في القمح في شكارة و معاهم برشة نساء اخرين. بكلهم يغنوا في نغمة صالحي ما يغنوها كان نهارة القليان. ضحك و شاورلهم بيده.. ستلبسوا الكلهم و حشموا و بطلوا الغناء الا شاذلية كملت و هي تشوفلوا و تضحك.
صباح الخير. صباح الخير. صباح الخير. الي يعرضه يعرفه و الا ما يعرقوش يصبح و هو يرجُع من الكرارطي, للي جاي يتسوق. لولاد الحومة. يتعدو جندارمية ... يعبًس .. يقحرولوا و يقحرلهم .. لا يصبح عليهم و لا يصبحوا عليه.
اررر ... اررر ... يدخل عطية للحوش فوق البهيم وهو داخل بعضه ... النساء يفيقوا الي فمة حاجة مش عادية. ينقصوا من الغناء بالوحدة بالوحدة ... اش فمة يا عطية ؟ ما يعبر حد .. يدخل يجري للسقيفة وين قاعدة خالتك منانة اتفطر في الصغار. للاتي .. للاتي ... الحاجة منى .. الدوام لله.
يحل سليم المكتبة و يبدى يستف في الكتب. يدخُل رزم الجرايد الي يلقاهم قدام الحانوت و يستفهم. هو هكة و يشوف في مختار جاي من غادي ... دموعه غالبينه.
تي شبيك يا مختار ؟ مختار من كثرة ما بكاه غالبه ما يقدش حتى يتكلم ... سليم يمد القلة ... اشرب يا مختار ... اشرب و تكلم .. حيرتني .. شكون توفى ؟ شي .. مازال ما نجمش يتكلم ... الحاجة منى ؟ في بالي بيها مريضة على موت ... اخيرا ينطق مختار ... قتلوه ... قتلوه يا سليم ... حشاد ... حشاد مات ...
ينهار سليم على اقرب كرسي شدوا مالطيوح ... حشاد ؟ راهو حشاد ... حشاد العمال ... حشاد الي بش يجيبلنا الاستقلال ... حشوه ؟ قتلوه ؟... كيفاش بش تكون الحركة الوطنية من غير حشاد ؟... جشاد راهو مثُلنا في كل بقعة .. حشاد راهو الناس الكل تحبه ... كيفاش بش يكون النضال و الكفاح العمالي ؟... مشى ؟ مات ؟...قص عليه مختار بين شهقتين و دموعه مازالت تتقاطر ... بالرصااص يا سليم .. اليد الحمراء ...
قام سليم ... خرج خطوة خطوة لقى روحوا قدام حانوته ... تلفت من هنا و من هنا ... السوق يملى و يفرٌغ ... عباد تشري و تبيع .. عباد تعيط بش تبيع منتوجها ... و في نفس الوقت .. حشاد ميت ... هاك العجال يتفارع مع عجلة, الحمال هازز ما هازز فوق ظهره ...القهواجي يدور من طاولة لطاولة ... و حشاد ميت
- مختار ... اخرج
مختار مازال شادد راسه فوق كرسي في المكتبة ...بين دوخة و نويح.
- مختار قتلك اخرج
يمشي سليم يشد مختار من حوايجه و يكركره البرة … يطاوع مختار … كيف الي فاق من الخضة الي خضه بيها سليم ..سليم يهبط ستار الحانوت … يتلفت و يدور في بلاصته و يعيط
- يا ناااااااس ياااااا هووووووو …. مات حشاد …قتلولنا حشااااد
من الي كان الواحد من حس السوق ما يسمعش روحه … حس الذبانة ولى يتسمع.
- حشاد مات … غدروه …بكرطوشة غدروه …
الناس الكل واقفة مصدومة … عمك بوعيش العطار جار سليم يبعُد العباد عالكنتوار .. من غير اي كلمة … يهبط الستار …يتبعه العجال .. و الميكانسيان .. و جماعة المرشى و الخضارة .. و الكواشة .. والشواشين و الصايغية و الصبابطية و من بعد الي يسكروا محلاتهم تخرج الغصة من حلقهم و يبدى الغش يخرج : الي يعيط و الي يضرب على حانوته و الي يسب و الي يكسر حتى لين ياقف راجل بيناتهم ويبدى يغني "اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر" الناس الكل تاقف على الي كانت تعمل فيه و يتبعوه بالواحد بالواحد حتى ولى حشد و من ثمة جاو الجندارمية و العصا و الناس تجري و ناس مسلسلة و ناس مكركرة.
- بش يدوروا على الحركة الوطنية واحد واحد
- خلي يدوروا … البلاد هذية تولدلهم مليون حشاد
يتحل باب الشمبري متاع الحبس يتجهروا بالضو. يظهر عسكري
- Mr Selim ?
- Oui . ?
- Suivez nous !
-
ياقف سليم و يشوف لصحابه المسجونين معاه في نظرة تساءل ... يمشي و يتبُع العساكر ... يخرج من الشمبري يتجهر بالضو .. يشوف روحوا في البلار .. وجهه مدمدم بالضرب.
يدخلوه العساكر اللى بيرو الكوميسار. يدخل يلقى مرى مسفسرة قاعدة عالكرسي الي مقابل الكوميسار يعرفها الي هي منانة . الكوميسار يرحب بيه بطريقة ظاهر فيها برشة ترهدين و تنوميس.
- Mr Selim … soyez le bienvenu … vous pouvez vous asseoir si vous voulez … donc, il y a eu un amalgamme … madame mana … comment ca se dit ? bon bref .. cette dame qui est la sœur de votre femme nous a dit que l’autre jour .. quand on vous a capturé, vous aviez une parente qui est decedée … c’est cela ?
- . tout a fait Monsieur …
- Donc, vous aviez fermé votre boutique parce que vous aviez une parente morte … mon pauvre ami … on vous a mal traité .. enfin … on vous a emprisoné pour rien … on a mal compris votre action ce jour la Mr Selim … et au nom de l’autorité francaise on vous doit des excuses … vous êtes libre … vous pouvez aller tout de suite aux obseques de votre parente
سليم يبقى متسمر في بلاصته و يخزر للكوميسار الي من مدة قصيرة كان يعذب فيه.
- Mr … n’etes vous pas au courant ?
- Quoi donc ? .. dites moi Mr Selim … ?
- Farhat Hached est mort !
الكوميسار يحمار من الغش و يقوم من بلاصته
- en Prison ! remettez le en prison ! tout de suite !