
يعتبر غياب محافظ نورمالاند المفاجئ من أعمدة الجرائد و نشرات الأخبار و البرامج التلفزية و المسلسلات و من التشكيلة الأساسية للمنتخب ... يعتبر أمرا لم تشهده قبل البلاد النورمالاندية.
هذه الوجهة المفاجئة من التاريخ النورمالاندي جعلت الشائعات من جهة و التحاليل السياسية من جهة أخرى تتعدد و تختلف.
فمنهم من أكد مرض السيد القوفرنور بمرض خطير تفشى منذ أمد بعيد و استفحل به بدليل أنه قد سبق و أعلن عن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية النورمالاندية القادمة (و هو أمر غير مألوف و يعتبر مخالف للسنن الحميدة النورمالاندية).
و فسّر أصحاب هذه الرؤية عدم وجوده بعلاجه خارج الوطن.
أما البعض الأخر فقد اتهم كبير حمقى حمقستان هذا البلد المعادي لنورمالاند, اتهموه بالتأمر على السيد المحافظ و دس السم اليه. و يعتبر التصعيد اللغوي بين قادة البلدين أكبر دليل على ذلك.
و قد أكد محللون آخرون أن المحافظ اختفى ليعد العدة للحرقان بعد إعلان رئيس الحرّاقة و ريّسهم كلاندستينو رغبته للتمدّن في نورمالاند و لحكمها. و علما من القوفرنور بشعبية هذا المرشّح (مما جعله يعلن ترشحه قبل إصدار إذن من الحكومة في ذلك متحديا كل القوانين النورمالاندية), قرّر- هذا الاخير- قلب موازين القوى بمحاولته لأكتساح ميدان الحرقة و الهربة البحرية, الجوية أو البريّة.
أما جانب كبير من المحللين فقد أكّدوا أن الغياب الدائم لمحافظ نورمالاند لا يمكن إلا أن يكون دليلا على موته. و فسّروا عدم إعلان المسهولين عن هذا الخبر بتوخيهم سياسة المراحل و ذلك للتهدئة السياسية و لتفادي العنف و الفوضى.
ولم تقتصر التحاليل و التكهنات و الشائعات على هذه الاحتمالات بل تعددت و كثرت و لم تبقى من الحقائق سوى حقيقة اختفاء سيادته. فالرجاء من كل من يمكن أن يفيدنا بمعلومات عن ذلك أن لا يبخل علينا بها.